
لا يستقيم ضبط الأداء المؤسسي إلا بنصوصٍ مُحكمة ، ترسم حدود الاختصاص و الصلاحيات ، وتُحدّد دلالة الألفاظ ، وتُقوّم مراكز القرار بما يمنع استغلال السلطة أو انفرادها تحت ستار الغموض أو الصمت التنظيمي . و هذا ـ في جوهره ـ من أبرز دلائل النضج القانوني لأي كيان ، وأصدق مؤشرات الرشد الإداري فيه .
فاللوائح لا تعد ملحقا إداريا يُستأنس به عند الحاجة ، بل أضحت ركنا أصيلا لهندسة السلطة و قوامها ، وبناء الهياكل التنظيمية بأسس متوازنة ، تُغلق منافذ التنازع الخفي ، وتمنع تعارض الصلاحيات والقرارات ، وتُرسّخ انتظام الوظائف وتكامل الأدوار ضمن بنية داخلية محكمة المعالم واضحة الحدود.
وتتأكد الحاجة إلى النصوص الرصينة كلما تعقّدت طبقات الإدارة ،وتشعّبت مسارات القرار، وتسارعت وتيرة النمو؛ فحينها لا يسع الاجتهاد أن يسدّ فراغ التشريع ، ولا يسوغ للعرف أن يحجب وضوح الحكم ، ولا يعوّل على التقدير الفردي في ميدان لا يُضبط إلا بنص محكم.
فالنص هو الأصل حين توزن الأمور بموازين النظام لا بأهواء الأفراد ، وتُقاس الصلاحيات بمنطق المسؤولية .
والنص الرصين لا يقيد الحركة ، بل يهدي مسارها ولا يغلق الأبواب ، بل يضع مفاتيحها في يد الجهة المختصة في الوقت المناسب ، وبالصيغة التي توازي طبيعة الواقعة وتجاري مقتضى التصرف .
و انطلاقا من هذا المبدأ نقدم خدمة إعداد اللوائح الداخلية والتنظيمية وفق منهجية قانونية متكاملة تنبثق من إدراك واقعي لطبيعة الهيكل ومتطلبات الحوكمة وتشمل :
- التحليل الدقيق للواقع التنظيمي ، وهيكل الصلاحيات ، وتشخيص مناطق التداخل والفراغ .
- صياغة اللوائح بلغة قانونية واضحة موائمة للواقع وخالية من الغموض ومنسجمة مع النمط التشريعي العام
- إعداد المذكرات التفسيرية ونماذج العرض الإداري ، وأدلة التطبيق الداخلية .
- مواءمة النصوص للأنظمة والتشريعات ذات العلاقة والممارسات المؤسسية الرائدة .
- تحقيق التوازن بين الضبط المؤسسي ومرونة التطوير في بيئات العمل المتغيرة
- مراجعة اللوائح القائمة وتدقيقها نظاميا للكشف عن التعارض و مواطن الخلل أو التقادم التشريعي .
- تصميم خارطة الصلاحيات التنظيمية وربطها بالهيكل الإداري والوظيفي .
- تحويل السياسات الشفهية إلى لوائح مكتوبة قابلة للتنفيذ والقياس والمساءلة القانونية .
- تطوير أدلة الحوكمة الإجرائية المكملة للائحة ، كأدلة التظلم ، والبلاغات ، والحالات الطارئة .
- تنفيذ ورش تدريبية داخلية لتأهيل الإدارات المعنية على فهم اللوائح وتطبيقها بفعالية .
- إعداد وثائق مقارنة مرجعية بين الوضع الحالي والمقترح ، لدعم قرارات التعديل أو الاستحداث .
- ربط اللوائح بأدوات الامتثال الرقابي وآليات التقارير الداخلية لضمان الالتزام التنفيذي .